ايوب حائري
66
ذكريات شهرى الحج ذي القعده وذي الحجة
إلا علي » « 1 » . والحادثة تشير بوضوح إلى جملة من النقاط المهمة التي يمكن الإشارة إليها : أولًا : الأهمية الخاصة لهذه الآيات الشريفة وما تتضمنه من إمهال الكفار والمشركين فترة أربعة أشهر ، تبدأ من العاشر من ذي الحجة وتنتهي باليوم العاشر من شهر ربيع الأول للسنة العاشرة . ثانياً : تبين الحادثة فضل أمير المؤمنين ( ع ) عند الله عز وجل وعند رسوله ( ص ) وقد ورد في بعض النصوص كما في ( مسند أحمد بن حنبل ) : أن علياً ( ع ) قال : يا رسول الله ( ص ) لست خطيباً ، فقال النبي ( ص ) : « لا محيص عن ذلك ، فإما أن أذهب بها أو تذهب بها ، فقال علي ( ع ) : إذا كان ولا بد فأنا أذهب بها ، فقال له النبي ( ص ) : انطلق بها فإن الله يثبت لسانك ويهدي قلبك » « 2 » . ثالثاً : مع أهمية العهود والمواثيق في الإسلام إلا أن الأمر الإلهي اعلن من خلال هذه الآيات إعلاناً عاماً أمام الناس كافة : وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ . . . فقد تصرف الوحي والرسول ( ص ) معهم كما تصرف مع اليهود الذين نقضوا عهودهم ومواثيقهم من جانب واحد ، وذلك بالتآمر سراً
--> ( 1 ) الإرشاد 65 : 1 . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 331 : 1 .